السيد حيدر الآملي
236
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
ورجعت عمّا كانت عليها ، وإذا صارت هذه الملامة لها ملكة وثبتت عليها واستقرّت صارت ملهمة واستحقّت الإلهام من اللّه تعالى في أفعاله وأحواله وحصل لها الفرق بين حسنها وقبيحها ، خيرها وشرّها ، وإذا صارت هذه الحالة أيضا ملكة لها وشاهدت بسببها عالم الغيب وصارت مستحقّة لمشاهدة ربّها صارت مطمئنّة وحصل لها الرجوع إلى عالمها لقوله تعالى : يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي [ الفجر : 27 - 30 ] . ونعم الزكاة التي تكون ثمرتها هذه . واللّه أعلم وأحكم ، هذا زكاة أهل الطريقة .